الفيض الكاشاني

1108

علم اليقين في أصول الدين

والثامن : يحشرون كالسكارى ، يسقط يمينا وشمالا ، وهم الذين يمنعون حقّ اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ [ 2 / 267 ] . والتاسع : يحشرون وعليهم سرابيل من قطران ، وهم الذين يغتابون الناس ويتجسّسون ويمشون بالنميمة : وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [ 49 / 12 ] . والعاشر : يحشرون خارجين ألسنتهم من قفائهم ، وهم الذين كانوا أصحاب النميمة . والحادي عشر : يحشرون سكران ، وهم الذين كانوا يحدّثون في المساجد بحديث الدنيا - قوله تعالى : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [ 72 / 18 ] . والثاني عشر : يحشرون على صورة الخنازير ، وهم الذين كانوا يأكلون الربا ، قوله تعالى لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً [ 3 / 130 ] . فصل [ 9 ] [ من الناس من يحشر بفتنته الدنياويّة ] قيل : ومن الناس من يحشر بفتنته الدنياويّة ، فقوم مفتونون بالعود معتكفون عليهم دهرهم ، فعند قيامه من قبره يأخذه بيمينه ، فيطرحه من يده ؛ فيقول : « سحقا لك - شغلتني عن ذكر اللّه » ، فيعود إليه ويقول : « أنا صاحبك حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين » . وكذلك يبعث السكران سكرانا ، والزامر زامرا ، وكلّ واحد على الحال الذي سدّه عن سبيل اللّه .